تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر للسيد محمود الشاهرودي

158

بحوث في علم الأصول

الالتزامية على الحجية بعد سقوط المطابقية ، وكان الملاك لازماً لصدور الخطاب لا لظهوره وإطلاقه ، وقيل في بحث حجية لوازم الأمارات بأن حجيتها من جهة أنها في عرض المدلول المطابقي مما قامت عليه الأمارة لوجود حكاية تقديرية ومستترة عنها ، فسوف يكون لدينا في المقام شهادتان من الراوي ، شهادة بصدور أصل الخطاب ، وشهادة أخرى بلازمه وهو ثبوت الملاك ، والتعارض السندي لا بد وأن يلحظ في كل منهما مستقلًا عن الآخر ومن الواضح أن التعارض يكون سارياً إلى الشهادة الأولى في كل من الدليلين فتنطبق عليهما المرجحات السندية . 3 - التساقط : وأما تساقط الدليلين في موارد التزاحم الملاكي عند فقد المرجحات الدلالية والسندية بنحو يمكن الرجوع فيها إلى الأصول العملية ، كما هو الحال في سائر موارد التعارض البحث ، فالصحيح هو التفصيل بين القول بالتساقط الجزئي في موارد التعارض أو التساقط المطلق ، ونقصد بالتساقط الجزئي سقوط كل من الدليلين في إثبات مفاده تعييناً مع بقائهما على الحجية في نفي الثالث . فإنه إذا قلنا بذلك فسوف لن يختلف الحال في موارد التزاحم الملاكي عنه في موارد التعارض الأخرى ، وأما إذا قلنا بالتساقط الكلي وإمكان الرجوع إلى الأصول العملية ولو كانت منافية مع مدلول الدليلين ففي مورد إحراز الملاكين - التزاحم الملاكي - لا يمكن المصير إلى الأصول العملية أحيانا ، إذ قد يحصل من الرجوع إليها الترخيص في المخالفة العملية . ونذكر له مثالين . 1 - أن يقع التزاحم الملاكي بين أمرين متعلقين بضدين دائميين ولهما ثالث ، بناء على مسلك المشهور من وقوع التعارض بين أصل الخطابين في هذه الموارد ، فإنه وإن فرض سقوط كل منهما لإثبات وجوب متعلقة إلَّا أنه مع ذلك لا يمكن إجراء أصالة البراءة عن الوجوبين لأنه يؤدي إلى جواز